الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
38
معجم المحاسن والمساوئ
وفي مجمع البحرين : وأصل القمار الرهن على اللعب بشيء من الآلات المعدّة له ، وربّما اطلق على اللعب بالخاتم والجوز . وفي المصباح : قامرته غلبته في القمار . وفي القاموس : قامره مقامرة وقمارا فقمره : راهنه فغلبه . أقول : ويتعدّى بالباء إلى المال والشيء المرهون كما في حديث زياد بن عيسى ( ح 1 و 9 باب 35 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل ) قال عليه السّلام : « كانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله » . وقد تدخل الباء بمعنى الاستعانة إلى الآت القمار كما في حديث جابر قيل : يا رسول اللّه ما الميسر قال : « كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز » . وأمّا الأحاديث الواردة في القمار فالمستفاد منها ليس إلّا حرمة المراهنة على اللعب دون نفس اللعب . نعم حديث مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ح 6 ، باب 104 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل ) مطلق لكنّه يحمل على المقيّدات مضافا إلى ضعفه بحسب السند وكون النهي فيها في سياق النهي عن بعض المكروهات . نعم يمكن استفادة حرمة مطلق اللعب بآلات القمار من الروايات الدالّة على حرمة الشطرنج وهي ( ح 1 و 3 و 4 و 6 و 7 و 9 و 10 و 12 ، باب 102 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 باب 103 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل ) فإنّها مطلقة ولا تختصّ بصورة المراهنة . فهي بضميمة ما دلّ من الروايات أنّ « الشطرنج ميسر » الظاهرة في أنّ حرمتها لأجل كونها ميسرا وهي ( ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 8 و 11 و 12 ، باب 104 ، وح 12 و 14 و 15 ، باب 103 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل ) تدلّ على أنّ كلّ ميسر يحرم اللعب به مطلقا كالشطرنج وأنّ المراد بالأمر بالاجتناب عنه في الآية لا يختص بصورة المراهنة به . وتدلّ عليه صحيحة ابن خلّاد . رواه في